يُشكّل التعامل مع الطفل العنيد والعصبي تحديًا صعبًا أمام الوالدين، ولكن يُوجد بعض الطُرق والاستراتيجيات لتعديل سلوكه، وهذا ما نُقدمه فيما يأتي:
استخدام أسلوب التشجيع والتعزيز الإيجابي
يُعتبر التعزيز الإيجابي من أفضل أساليب التربية الإيجابية للأطفال، ويعتمد تعديل سلوك الطفل من خلاله على فكرة أنّ السلوك الجيّد يؤدي إلى عواقب إيجابية، فعندما يُحسن الطفل التصرّف، ويتوقف عن العِناد والعصبية مثلاً، يتم منحه شيئًا يُعزز ذلك السلوك عنده، مثل هدية أو مكافأة بسيطة أو الخروج في نزهة، أو حتى الاكتفاء بالتعزيز الإيجابي الشفوي من خلال مدحه والثناء عليه.[١]
تعليم الطفل الانضباط من خلال التعزيز السلبي
هناك أيضًا ما يُعرف بالتعزيز السلبي الذي يعتمد على فكرة أنّ السلوك السيئ يؤدي إلى عواقب سلبية، حيث يتمثل بتطبيق عواقب على الطفل لا يُحبّها، مما يدفعه إلى تجنب السلوك الخاطئ لتجنب هذه العواقب،[١] ولكن يجب الانتباه إلى تطبيق عواقب سلبية تأديبية غير تعسفيّة ومرتبطة بسلوك الطفل المُراد تعديله، سواءً العِناد أو العصبية، حيث يكون الهدف منها هو تعليم الطفل الانضباط وتشجيعه على عدم تكرار السلوك غير المرغوب فيه.[٢]
على سبيل المثال، في حال تصرّف الطفل بعِنادٍ وعصبية عندما يَطلب منه والداه التوقف عن اللعب على الهاتف، حيث تجاوز الوقت المسموح له به اللعب عليه، فيُمكن حينها تعديل سلوكه وتعليمه الانضباط من خلال سحب ميّزة اللعب مع الأصدقاء منه في ذلك اليوم، حيث تُعتبر عقوبة غير تعسفيّة ومرتبطة بشكلٍ منطقي مع سلوكه الخاطئ.[٢]
يجدر الذكر أنّه يُنصح باستخدام أسلوب التعزيز السلبي فقط عند الضرورة مع الطفل؛ لأنّه أقل فعالية من التعزيز الإيجابي.
إلزام الطفل بقواعدٍ سلوكية واضحة
غالبًا ما يحتاج الطفل المتمرّد، والذي يتصرّف بعنادٍ وعصبية إلى قواعد وحدود سلوكية واضحة تُنظم سلوكه، لذا على الوالدين التأكد من وضع مجموعة من القواعد السلوكية الأساسية لطفلهم، مع التوضيح له العواقب المترتبة على تجاوزها.[٢]
يجدر الذكر أيضًا أنّ الاتساق في وضع هذه القواعد ومتابعة تطبيقها من قِبل الوالدين بشكلٍ جدّي، وكذلك نوعيتها بحيث تكون معتدلة، دون التضييق كثيرًا على الطفل، له دور كبير في التزامه بها، وبالتالي تعديل سلوكه.[٢]
تعليم الطفل الطرق الصحيحة للتعبير عن المشاعر والحاجات
يُنصح لتعديل سلوك الطفل العنيد والعصبي تعليمه الطرق الصحيحة للتعبير عن المشاعر، والآراء، والحاجات، وكذلك الطرق الصحيحة لحل المشكلات والتعامل مع التوتر والأشياء المُزعجة بالنسبة له، كما يجب التوضيح له أنّه لا يُمكنه الحصول على ما يُريده من خلال التصرّف بعنادٍ وعصبية، وعليه تطبيق الطُرق الصحيحة التي تعلّمها.[٣]
دمج الطفل بفعاليات وأنشطة مختلفة
تُساهم الأنشطة الحركية والإبداعية المختلفة في تفريغ طاقة الطفل السلبية والتخفيف من مشاعر التوتر والعصبية لديه، كما تُشتت انتباهه وتركيزه على الأسباب التي تدفعه للتصرّف بعِناد وعصبية، بالإضافة إلى أنّ لها دورًا مهمًا في مساعدته على التكيّف مع الظروف المختلفة والتعامل مع التحديات بطريقةٍ أفضل، وبالتالي التصرّف بعِناد وعصبيةٍ أقل.[٤][٢]
المراجع
- ^ أ ب Amy Morin (16/2/2021), "Behavior Modification Techniques", verywellfamily.com, Retrieved 12/4/2023. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج Trudi Griffin (23/3/2023), "How to Discipline a Stubborn Child", wikihow.com, Retrieved 12/4/2023. Edited.
- ↑ Rashmi Prakash (12/2/2021), "Effective Ways to Deal with Stubborn Child", parenting.firstcry.com, Retrieved 12/4/2023. Edited.
- ↑ "Tips for Comforting a Fearful or Nervous Child", pathways.org, Retrieved 12/4/2023. Edited.