تعتبر تربية الأطفال مهمة صعبة على الأباء والأمهات على حد سواء، ويزداد الأمر صعوبة عند تربية طفل حديث الولادة خاصة إذا كان المولود الأول لدى الأسرة، وذلك لأن الطفل حديث الولادة يحتاج  إلى اهتمام خاص وحذر في التعامل معه نظراً لطبيعة جسده وسنه، في هذا المقال نستعرض كيفية تربية طفل حديث الولادة، وبعض النصائح التي يجب اتباعها عند تربيته، إلى جانب أهمية زيارة الطفل لطبيب الأطفال بشكل دوري.


تربية طفل حديث الولادة

تمثل رعاية المولود الجديد تحديًا كبيراً لدى الأسرة خاصة عندما تكون هذه هي المرة الأولى التي تقوم الأم فيها بتربية طفل، فيما يلي بعض الخطوات التي تتعلق بنظافة وتغذية الطفل والتي يجب الاهتمام بها عند تربية طفل حديث الولادة:[١]


1.  التغذية السليمة

يحتاج المولود الجديد إلى تناول وجبة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات، مما يعني أنك بحاجة إلى إرضاعه من 8 إلى 12 مرة خلال 24 ساعة، ومن الأفضل أن يرضع الطفل من حليب الأم خلال الستة أشهر الأولى، نظراً لما يحتويه من العناصر الغذائية الحيوية والأجسام المضادة اللازمة لجسم المولود ونموه، في حال لم تستطع الأم إرضاع الطفل بشكل طبيعي، يتم تغذية الطفل بالحليب الصناعي الذي يوصي به طبيب الطفل، بحيث يجب أن يحصل الطفل على 60 إلى 90 مل من الحليب الصناعي بكل وجبة.


2.  التجشؤ

بمجرد أن ينتهي الطفل من تناول الحليب يجب أن يتجشأ، لأن الطفل يبتلع الهواء أثناء الرضاعة مما يسبب الغازات وبالتالي المغص، التجشؤ يساعد الطفل على طرد هذه الغازات، يمكنك القيام بذلك من خلال حمل الطفل ووضع رأسه على كتفك والتربيت على ظهره أو ضربه برفق شديد بيدك الأخرى حتى يتجشأ.


3.  حمل المولود الجديد

من المهم جدًا التأكد من دعم وتثبيت رأس طفلك ورقبته بيد واحدة أثناء حمله، وذلك لأن عضلات رقبته ليست قوية بما يكفي لرفع الرأس من تلقاء نفسها إلا بعد 3 أشهر من العمر، لذا يجب الانتباه إلى دعم رأس طفلك ورقبته.


4. سرة الطفل

من الجوانب المهمة عند رعاية الطفل حديث الولادة في الشهر الأول الانتباه إلى منطقة السرة، من خلال المحافظة عليها نظيفة وجافة، إلى جانب إبقاء حفاضات الطفل مطوية لأسفل حتى يجف جذع الحبل السري، كما يجب الانتباه إلى أهمية تعقيم اليدين لتنظيف هذه المنطقة، واستخدم قطعة قماش مبللة، إذا كان هناك احمرار وتورم وإفرازات كريهة الرائحة أو صديد ونزيف في منطقة السرة، اصطحب الطفل إلى طبيب الأطفال لأخذ العلاج اللازم.


5.  تغيير الحفاضات

يعد تغيير الحفاضات بشكل متكرر جانبًا مهمًا عند رعاية المولود الجديد، إذا كان طفلك يحصل على كمية كافية من الحليب أثناء الرضاعة، فسوف يقوم بالتبول من 6 إلى 8 مرات في اليوم، وعليه يجب الاهتمام بتبديل الحفاضة بشكل متكرر، مع مراعاة استخدام مناديل خاصة بالأطفال وكريم مناسب لتفادي الإصابة بالطفح الجلدي أو بودرة أطفال.


6. الاستحمام

يعتبر الاستحمام لحديثي الولادة مهمة حساسة تربك الأمهات، يجب الحرص على غسل الطفل مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع بعد جفاف جذع الحبل السري وسقوطه، مع ضرورة التأكد من أن جميع مستلزمات الاستحمام جاهزة قبل بدء الطفل بالاستحمام، سوف تحتاج إلى حوض استحمام للرضع، وماء فاتر، وشامبو خاص للأطفال، إلى جانب منشفة قطنية ناعم وحفاض ملابس، اطلب من شريكك أو أحد أفراد أسرتك المساعدة، بحيث يمكن لشخص واحد أن يحمل عنق الطفل ورأسه فوق الماء بينما يقوم الأخر بتنظيف شعر وجسد الطفل.


7. التدليك

يساعد التدليك على تهدئة الطفل ومساعدته على النوم وتحسين الدورة الدموية والهضم، لتدليك الطفل بصورة فعالة ضع كمية صغيرة من زيت الأطفال أو الكريم  على راحة يديك، وحركيها برفق وبشكل منتظم على جسد الطفل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أنسب وقت لتدليك الطفل قبل الاستحمام.


8. النوم

يحتاج المواليد الجدد إلى النوم حوالي 16 ساعة يوميًا خلال أول شهرين، حيث ينام الطفل من بين الساعتين إلى أربع ساعات متواصلة، ويحتاج الطفل بعدها إلى الاستيقاظ إذا كان جائعاً أو مبتلاً، يجب عند استيقاظه تبديل حفاضه وإرضاعه، مع الأخذ بعين الاعتبار تبديل وضع رأس طفلك أثناء نومه تجنباً للاختناق.


9. تقليم الأظافر

تنمو أظافر حديثي الولادة بسرعة كبيرة وعليه؛ يجب الاهتمام بتقليمها بشكل منتظم حتى لا يخدش الطفل وجهه أو جسده أثناء تحريك يديه، حاولي تقليم الأظافر برفق عندما يكون الطفل نائمًا، مع ضرورة الانتباه إلأى عدم قص الأظافر بعمق لأنها حساسة للغاية وقد تسبب الألم للطفل.



نصائح عامة للأمهات عند تربية طفل جديد

كأم جديدة، ستواجهين العديد من التحديات أثناء تربية طفل جديد، إليكِ بعض النصائح المهمة للاعتناء وتربية طفل حديث الولادة:[٢]

1.  إعداد قائمة للاحتياجات

اكتبي قائمة لجميع الأشياء التي ستحتاجينها لرعاية طفلك، ضمني الأشياء التي قد تكون ضرورية بالنسبة لك أثناء إرضاعه، مثل وسائد الإرضاع وحمالات الصدر وما إلى ذلك.


2.  التواصل مع الطفل

يعد التواصل مع الطفل حديث الولادة أمراً هاماً لا ينبغي تجاهله، هناك ثلاث طرق للتواصل مع الطفل في هذا السن من خلال ملامسة الجلد للجلد، والتواصل البصري، والاستجابة لاحتياجات الطفل، يتضمن ملامسة الجلد للجلد حمل طفلك بين ذراعيك ومداعبة ظهره وبطنه برفق، كما تشجع الرضاعة الطبيعية أيضًا ملامسة الجلد للجلد، ويجب التأمكد أثناء الرضاعة الطبيعية من أن عيني طفلك مفتوحتان حتى ينظر إلى عينيك، هذه الخطوة تساعد الطفل على التعرف عليك، ما يؤدي إلى تكوين رابطة فيما بينكما، من المهم أيضًا أن تعتني باحتياجات طفلك العاطفية كضمه ومداعبته لتقوية الرابطة فيما بينكما.


3. تهدئة بكاء طفلك

يعد البكاء من أهم الطرق التي يعبر بها الطفل حديث الولادة عن نفسه، قد يبكي الطفل لعدة أسباب من أهمها: الشعور بالجوع، عند بلل خفاضه، أو عند شعوره بالملل، أو شعوره بالحر أو البرد، أو فقط لأنه يريد البكاء، يجب معرفة السبب الذي يدفع الطفل للبكاء لمعرفة كيفية تهدئته.


4. اختيار المنتجات الخاصة بالأطفال

بشرة طفلك حساسة وعرضة للطفح الجلدي والتهيج في هذا السن، وعليه يوصى بعدم استخدام منتجات العناية ببشرة الطفل إلا أثناء الاستحمام أو تغيير حفاضاته، مع مراعاة استخدام منتجات خالية من العطور والتي يمكن أن تهيج جلد الطفل أو تسبب له الحساسية، اسألي طبيبك عن أفضل العلامات التجارية التي لا تسبب مشاكل لبشرة الطفل وذات استخدام أمن.


5. اختيار ملابس مريحة

عند اختيار الملابس لطفلك، تأكدي من أنها ناعمة وقطنية ومريحة ومناسبة لحجم الطفل.


6. ضعي جدولاً لطفلك

ضعي جدولاً لطفلك، تأكدي من أنه يأكل وينام ويتبرز بشكل منتظم، إذا لاحظتي وجود خلل ما في أي جانب اطلبي الاستشارة من طبيب مختص.


7. اطلبي المساعدة

ستكون رعاية طفلك صعبة في البداية خاصة إذا كان الطفل الأول لن تكوني ملمة بكافة الأمور المتعلقة بتربية الطفل، من الجيد طلب المساعدة عند الحاجة إليها، خذي نصيحة من ذوي الخبرة، مثل والدتك أو جدت،. يمكنهم إرشادك إذا واجهت أي مشكلة في الرضاعة الطبيعية مثلاً، أو مساعدتك في غسل الطفل.


الاهتمام بصحة الطفل حديث الولادة

يحتاج الطفل حديث الولادة إلى الذهاب لطبيب الأطفال بشكل دوري للاطمئنان على صحته ومتابعة نموه، فيما يلي نستعرض أهمية زيارة الطفل للطبيب بشكل مستمر:[٣]

1.   فحص الطفل

لا تتجاهل أبدًا صحة طفلك الجديد، تعتبر الفحوصات الجيدة للأطفال ضرورية للغاية، ويجب أن تتم بشكل روتيني حيث تساعد في التحقق مما إذا كان الطفل ينمو بشكل طبيعي أم هناك مشاكل تتعلق بالنمو.


2.  تطعيم الطفل

إذا كنت ترغب بنمو طفلك جيدًا، فأنت بحاجة إلى التأكد من التزامك بجدول التطعيم الدوري، إن معظم اللقاحات تُعطى للأطفال عند الولادة وتنتهي في الغالب عند سن 18 شهرًا.


3.  نصائح غذائية

لا تقتصر رعاية الأطفال على إعطاء التطعيمات وإجراء الفحوصات الروتينية فقط، بل تشمل حصولهم على التغذية الصحيحة  اللازمة لنموهم، سيوجهك طبيب الأطفال بالكمية اليومية الموصى بها من العناصر الغذائية التي يجب تزويد الطفل بها، كما يوفر مصادر غذائية بديلة للطفل، على سبيل المثال، إذا رفض الطفل تناول نوع معين من الحليب، يقوم الطبيب بطرح نوع بديل أخر مستساغ ويحتوي العناصر الغذائية اللازمة.


4.  سلوك الطفل

يعد سلوك الطفل حديث الولادة مصدر قلق  للآباء الجدد، لأنهم لا يستطيعوا تمييز السلوك الطبيعي عن غيره، على سبيل المثال، عند بكاء الطفل المستمر لا يستطيع الوالدان معرفة سبب البكاء هل هو طبيعي أم بسبب الجوع أو المرض، من المهم اللجوء إلى طبيب الأطفال لفهم هذه الأمور.


5.  التهابات الأذن

تعد التهابات الأذن أمرًا شائعًا عند الأطفال حديثي الولادة،  يجب التعامل معها قبل أن تتفاقم وتؤذي إلى تبعات أخرى، وهذا يحتم على الوالدان زيارة طبيب الأطفال بشكل دوري للكشف عن مشاكل وأمراض الأذن لدى الطفل.




المراجع

  1. "Newborn Baby Care – Important Tips for Parents", firstcry parenting , 2018, Retrieved 2021. Edited.
  2. "12 Tips for First-Time Moms", firstcry parenting, 2018, Retrieved 2021. Edited.
  3. "Top 7 Reasons Why You Should Visit a Pediatrician", pediatrix, 2020, Retrieved 2021. Edited.